كيف نحسب مصداقيات الروايات المسنودة بحساب الاحتمالات
محاورات في شبكة هجر سنة 2001 - إسماعيل حمودة
آخر تحديث في 31\5\2012
طرح المسألة :
بعث المرسل بمعلومة إلى المستقبل عن طرق شبكة رواة
السؤال: ما هو احتمال أن تكون المعلومة الواصلة إلى المستقبل هي نفس المعلومة الصادرة من المرسل؟
شبكة الرواة هي سلاسل مشتبكة من الرواة المختلفين في المصداقية (احتمال الكذب أو الوهم وارد) بحيث ينقل الراوي عن شيوخه ألى تلاميذه .
المعلومة المنقولة يمكن التعبير عنها بأسئلة يجاب عليها بـ"نعم" أو "لا". كمية المعلومة تقاس بعدد الأسئلة (والوحدة المستخدمة لقياس كمية المعلومة هي: bit بيت).
مثال: أنا أعرف أن المحكمة انعقدت صباح اليوم للحكم على زيد في تهمة قتل عمرو.
مسألة معلومة بسيطة 1 بيت: المعلومة هي: المحكمة حكمت ببراءة زيد. السؤال: هل برئ زيد؟ الجواب نعم أو لا
مسألة معلومة معقدة: المعلومة هي: المحكمة حكمت بإدانة زيد بالقتل الخطأ ودفع الدية وإطلاق سراحه. المعلومة يتوصل إليها بأربعة أسئلة متوقعة وكمية المعلومة 4 بيت = 0.5 بايت
نقل المعلومة يكون بالتوالي وبالتوازي
النقل بالتوالي هو صدور المعلومة من المرسل إلى الراوي الأول ومنه إلى الراوي الثاني وهكذا حتى تصل المعلومة إلى المستقبل
احتمال صحة أن تكون المعلومة الواردة إلى المستقبل هي نفس المعلومة الصادرة من المرسل هي حاصل ضرب احتمالات صدق الرواة المختلفين. مثال: المرسل قال نعم
مصداقية الراوي الأول (احتمال صدقه)=90%=0.9 (يكذب أو يتوهم مرة واحدة من 10 مرات)
مصداقية الراوي الثاني (احتمال صدقه)=95%=0.95 (يكذب أو يتوهم مرة واحدة من 20 مرة)
احتمال ان تصل المعلومة "نعم" إلى المستقبل هو 0.9*0.95=0.855 (الخطأ مرة كل 6.89 مرة)
كلما زاد عدد الرواة على التوالي زادت نسبة الخطأ
وإذا قلنا بمصداقية ثابتة لكل الرواة مقدارها ح فإن نسبة الخطأ لسلسلة من الرواة عددهم ن هو 1-(ح^ن) (واحد ناقص ح مرفوعة للقوة ن): خطأ
مثال: ح=0.95، ن=6 (كما هو في حديث الغدير في المعدل) ........إذن احتمال الخطأ هو 26.5%
قاعدة: في النقل بالتوالي احتمال الصحة هو حاصل ضرب احتمالات صدق الرواة:
النقل بالتوازي هو وصول المعلومة من المرسل إلى المستقبل بعدة طرق مستقلة: الراوي الأول يوصل المعلومة، والراوي الثاني يوصل نفس المعلومة كذلك بشكل مستقل، والراوي الثالث كذلك .... (كل الرواة شيوخ للمستقبل)
السؤال الآن: ما هو احتمال أن يكذب كل هؤلاء الرواة نفس الكذبة؟
الجواب: احتمال الخطأ في نقل الحديث بالتوازي هو حاصل ضرب احتمالات الكذبة المعينة
مثال: المعلومة هي: نعم نعم لا لا (4 بيت)
أوصلها للمستقبل مباشرة من المرسل راويان اثنان
ما هو احتمال أن يكون الاثنان قد كذبا نفس الكذبة (إذا لم يكونا متواطئين)؟
هناك 2^4 إمكانية واحتمال أن يختار الراوي الثاني نفس اختيار الراوي الأول هو 1/16=6.25%
ولهذا فإن احتمال صحة الخبر هو 93.75% وهو احتمال كبير لا يحتاج إلى أية مصداقية من الرواة (يجوز أن يكون الراويان كذابان غير متواطئين)
أما إذا كان هناك راو ثالث فإن احتمال صحة الخبر يزيد إلى: 99.6%
ونسبة الخطأ في النقل= احتمال الكذبة المعينة^(عدد الرواة – 1) ، احتمال الكذبة المعينة = 1/(2^كمية المعلومة بالبيت)
النتيجة هي: احتمال الخطأ في النقل = 1 تقسيم (2 مرفوعة للقوة (كمية المعلومة * (عدد الرواة – 1)))
قاعدنان للنقل بالتوازي:
قاعدة1: عند عدم التواطؤ: احتمال الخطأ في اتفاق ن من الرواة على نقل م بيت من المعلومات هو:
قاعدة2: عند احتمال التواطؤ: احتمال الخطأ في اتفاق ن من الرواة على نقل معلومة بسيطة هو: حاصل ضرب احتمالات الخطأ لدى الرواة
كل عملية نقل معلومة من مرسل إلى مستقبل يمكن تصورها على أنها مركبة من عمليات نقل بالتوازي (الراوي يعتبر مستقبلا ويكون له شيوخ مختلفون) وعمليات نقل بالتوالي. عندما يتكلم علماء الحديث عن التواتر فإنهم يعنون هذا النقل بالتوازي ولكن مع اطراده من جيل إلى جيل. كل راو في الأسانيد إما أن يروي عن المرسل أو يروي عن عدد من الرواة الذين يؤمن تواطؤهم على الكذب.
أحب أن أشير إلى معلومة مفيدة. نقل المعلومات بالتوازي (حقيقة التواتر) هو أصل العلم في كل شيء لأنه السبيل الوحيد الذي يرفع قيمة ما تشعر به حواسنا إلى اليقين (العلم). هل شاهدتم فيلم "العقل الجميل" عن عالم الرياضيات الأميريكي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد John Nash إنه حقا فيلم مفيد (على الرغم من أنه يخفي بعض الحقائق الغائبة في حياة هذا العالم). هذا العالم لا يزال حيا يرزق وله صفحة في الإنترنت. محنة هذا العالم الذي كان يعد أحد أكبر المواهب الرياضية الواعدة في العالم هي في أنه لا يزال منذ عام 1959 لا يستطيع أن يتخلص من أصدقاء السوء الذين خربوا حياته!! أما أحدهم فقد كان يدرس معه في الجامعة وله بنت أخت ظريفة لا تكبر أبدا وأما الآخر فهو من ضباط المخابرات الذين يعملون على إحباط مشاريع الروس الإجرامية. وأصدقاؤه هؤلاء لا وجود لهم إلا في مخيلته!! هم حقيقيون جدا بالنسبة له... ولكن ليسوا إلا خيالا بالنسبة للناس. وقد أودع جون ناش بسببهم مستشفى الأمراض العقلية مرارا. وهو يعترف الآن بأنه كان غير سوي العقل لمدة 25 سنة. ولكنه الآن مرن نفسه على التعايش مع هذا الوضع وعلى تجاهل أصدقائه على قدر الإمكان.
السؤال هو: ما الذي يمنع أن يكون كل واحد منا جون ناش على طريقته الخاصة؟ ما الذي يضمن صدق حواسنا؟ ما الذي يرفع قيمة ما تشعر به حواسنا إلى اليقين والعلم؟
الجواب: الاتصال (Communication) هو الذي يرفع قيمة إحساسنا إلى اليقين. الناس ينقلون لي بالتوازي ما تشعر به حواسهم فيصبح احتمال أن تشعر حواسنا في نفس الوقت بنفس الشعور الكاذب احتمالا ضئيلا جدا يؤول إلى الصفر.
)طبعا يمكن أن يطور السؤال إلى: ما الذي يمنع أن يكون كل هذا الاتصال من الأصل متخيلا؟ الجواب: لا شيء... هناك فطرة في الإنسان تجعله يصدق حواسه بقدر أولي يزداد مع الاتصال إلى درجة اليقين. أما الذي لا يتحقق عنده القدر الأولي فلا يمكن أن يتحقق عنده شيء من العلم وهو مجنون غير مكلف(
أذكر بالتالي:
المسألة المطروحة هي حساب احتمال صحة نقل معلومة من مرسل إلى مستقبل عن طريق شبكة رواة.
عمليات حساب الاحتمالات في شبكة رواة تذكر بعمليات حساب التيارات الكهربائية في شبكة كهربائية. هنا أيضا يوجد نقل بالتوالي ونقل بالتوازي. وإذا كان وصف الشبكة الكهربائية يكون عن طريق وصف التوصيلات بين الأجهزة الكهربائية (هندسة الشبكة) وتعيين مقاومات كل جهاز كهربائي منها فإن وصف شبكة الرواة يكون عن طريق وصف توصيلات الرواة (من ينقل عن من؟) وتعيين مصداقيات كل راو من رواة الشبكة (احتمال صدقه كذا، احتمال اشتباهه كذا، احتمال كذبه المتعمد كذا). ولكن شبكات الرواة تختلف عن الشبكات الكهربائية في عنصر مهم وهو أن شبكة الرواة تربط الرواة في الشبكة بخطوط موجهة تحدد اتجاها للمعلومة بين الراويين المربوطين بالخط. في الشبكات الكهربائية ليس للتيار الكهربائي اتجاه محدد مفروض مسبقا. وبينما لا يمكن للشبكات الكهربائية دائما إرجاع الحسابات إلى حسابات التوالي والتوازي فإن هذا الأمر ممكن لشبكات الرواة دائما.
نذكر بأن النقل بالتوالي يقلل احتمال الصحة الذي هو حاصل ضرب مصداقيات الرواة. وأن النقل بالتوازي يزيد احتمال الصحة فيكون احتمال الخطأ في النقل حاصل ضرب احتمالات الرواة لكذبة متعمدة محددة.
فإذا كان احتمال تواطؤ رواة النقل بالتوازي على نفس الكذبة المتعمدة غير وارد آل احتمال الخطأ في النقل المتوازي إلى الصفر (اعتمادا على كمية المعلومة وعلى عدد الرواة)
المعادلة هي: احتمال الخطأ في النقل = 1 تقسيم (2 مرفوعة للقوة (كمية المعلومة * (عدد الرواة – 1)))
عندما يتكلم علماء الحديث عن التواتر فإنهم يعنون هذا النقل بالتوازي ولكن مع اطراده من جيل إلى جيل. كل راو في الأسانيد إما أن يروي عن المرسل أو يروي عن عدد من الرواة الذين يؤمن تواطؤهم على الكذب.
أما نحن هنا فلسنا نهتم بتحديد تعريف معين للتواتر ولكننا نهتم بوصف الرواية المعينة في شبكة رواة وحساب احتمال صحتها. فإذا كان احتمال الصحة يقرب إلى الواحد الصحيح (يقرب إلى اليقين) فهذا هو المراد عندنا الآن بالتواتر.
___________
سؤال: هل من شروط التواتر تحقق وصول المعلومة بشكل يقارب اليقين إلى كل راو في شبكة الأسانيد؟ (وهذا يكون بأن يكون اتصال الراوي مباشرا مع المرسل (المعصوم) أو بأن تصل المعلومة إلى الراوي بالتوازي عن رواة تحقق وصول المعلومة إليهم بشكل يقارب اليقين) أو بعبارة أخرى: هل من الممكن أن يتحقق اليقين للمستقبل بدون أن يتحقق للرواة (شيوخه) الذين يروي عنهم؟
الجواب: نعم يمكن ذلك. وإليكم هذا المثال:
مثال: وصلت المعلومة من المرسل إلى المستقبل عن طريق ثلاث قنوات:
القناة الأولى: الراوي 11 ومنه بالتوالي إلى الراوي 12 ومنه بالتوالي إلى الراوي 13
القناة الثانية: الراوي 21 ومنه بالتوالي إلى الراوي 22 ومنه بالتوالي إلى الراوي 23
القناة الثالثة: الراوي 31 ومنه بالتوالي إلى الراوي 32 ومنه بالتوالي إلى الراوي 33
بالإضافة إلى ذلك هناك اعتبارات أخرى تجعل المستقبل يقطع باستقلال القنوات بعضها عن بعض (ليس هناك احتمال للتواطؤ على الكذب). هذه الاعتبارات في هذا المثال هي: رواة كل قناة يعيشون في بلد يختلف عن القنوات الأخرى واحتمال لقاء الرواة قليل جدا. ومحتوى المعلومة غير مشتهر بين الناس (ولو على شكل شائعات) بحيث يمتنع أن تكون الشائعة سببا في اختيار القنوات المختلفة لنفس الكذبة!!
بغض النظر عن احتمال خطأ كل قناة وحدها فإن احتمال أن يكون الخطأ نفس الخطأ في القنوات الثلاث سيكون قليلا (0.4% في حالة معلومة من 4 بيت على سبيل المثال)
إذا اعتبرنا مصداقية كل الرواة في المثال هي 90% فإننا نحسب احتمال خطأ وصول المعلومة إلى الرواة والمستقبل:
الرواة 11، 21، 31 .... احتمال الخطأ 0% (ينقلون عن المرسل مباشرة)
الرواة 12، 22، 32 .... احتمال الخطأ 10% (100%-90% )
الرواة 13، 23، 33 .... احتمال الخطأ 19% (100%-90%×90%)
المستقبل: ...............احتمال الخطأ 0.4% (1\256) (بدون أي اعتبار لمصداقية الرواة)
المستقبل تحقق له عمليا اليقين بينما لم يتحقق هذا لشيوخه!!
_________
إذاً اكتشفنا أن اليقين ممكن نظريا إذا كان المستقبل يتلقى المعلومة بالتوازي من مصادر (ليست بالضرورة ملتصقة بالمرسل) يؤمن تواطؤها على الكذب.
المشكلة هي في تحقيق معنى عبارة "يؤمن تواطؤها على الكذب"
في المثال السابق وضعنا اعتبارين يضعفان احتمال التواطؤ على الكذب وهما عدم لقاء رواة القنوات المختلفة وعدم وجود شائعات بمعنى المعلومة. ومسألة الشائعة والشهرة مهمة جدا. تأمل حديثا مكذوبا معروفا هو حديث الغرانيق. ما مقدار كمية المعلومة فيه؟ للتقريب نكتب قصة الغرانيق في برنامج محرر باللغة العربية (بدون حركات) بأكبر إيجاز ممكن يأتي بكل التفاصيل المعروفة. ونحاول إختزال الكتابة على قدر الإمكان (ولو كان الأمر على حساب قواعد اللغة والإملاء- مثلا انس تاء التأنيث) ثم اضغط النص الذي حصلت عليه بواسطة برنامج winzip مثلا. كمية المعلومة في القصة لا يمكن أن تكون أكثر من حجم ملف النص المضغوط (بل هي أقل من هذا بكثير). لعل النتيجة ستكون 20 بايت=20*8 بيت=160 بيت مما يدل على أن المعلومة قد يمكن التوصل إليها بطرح 160 سؤالا من نوع "هل".
معنى هذا: إذا روى لي شخصان فقط بأسانيدهما التي لا تتواطأ على الكذب نفس حديث الغرانيق بتفصيلاته (التي منها اتفاقهم جميعا على نفس الكلمة الغريبة "الغرانيق") فإن احتمال خطأ النقل سيكون نفس احتمال اتفاق 160 شخصا على أن يقولوا نفس الجواب (نعم أو لا) لسؤال أطرحه عليهم لا يعرفون جوابه هل هو نعم أم لا. إنه احتمال ضئيل جدا جدا جدا جدا. معنى هذا: إذا اعتبرنا أن الرواة في أسانيد هؤلاء غير متواطئين على الكذب فقد قلنا بأن الحادثة حصلت بيقين..
المشكلة هي في هذا الاعتبار: "غير متواطئين على الكذب". هذا الاعتبار لا يتحقق البتة في حديث الغرانيق. لماذا؟ لأن القصة صارت مشتهرة جدا بحيث اختزلت المعلومات فيه في كلمة واحدة نصدقها أو لا نصدقها. يكفي أن تقول "غرانيق" لتسمع الجواب من المسلم ((لا .. لا نصدق)) ولتسمع الجواب من عدو المسلم ((نعم ... أصدق ... وعندي السند التالي))
عندما تشتهر قصة ما (بسبب الشائعات والدعايات والإعلام أو بسبب غرابة القصة التي تدفع الناس لتداولها وزيادة البهارات فيها) فإن كمية المعلومة فيها تختزل وتتحول إلى بيت واحد فقط (أي إلى سؤال واحد فقط: هل تصح القصة؟ نعم أم لا؟؟)
وهكذا الأمر في حديث الغرانيق. كمية المعلومة لعلها كانت 160 بيت في الأصل ولكنها بسبب الاشتهار تتحول إلى 1 فقط. وهكذا أحسب احتمال اتفاق الشخصين في الكذب في حديث الغرانيق وأجد أن احتمال الخطأ في نقلهما يجب أن يكون أكثر من :
احتمال كذب الأول*احتمال كذب الثاني= 90.25% إذا كان احتمال كذب كل واحد منهما 95%
____________________
تطبيق على حديث الغدير:
حديث الغدير من أعظم الأحاديث وأشهرها. وأنا أتبرك بأن أطبق الأسلوب الذي اقترحته في الفقرات السابقة على حديث الغدير كأول تطبيق له. وقد بحثت عن الروايات التي تحتوي على النص التالي: "من كنت مولاه فعلي مولاه" أو ما يشبهه مثل: "من كنت وليه فعلي وليه". واعتمدت على الروايات التي ذكرها الأخ المنصور بالله في مشاركته السابقة (بالإضافة إلى روايات قليلة أخرى عن الرحبة وقفت عليها) فصار عندي الحديث مرويا ب37 طريقا عن 13 راويا ملتصقين بمصدر يقيني. (الدراسة ناقصة لأن الطرق قد تصل إلى فوق ال100 كما ذكر الأخ المنصور يروون عن 27 صحابيا!!)
المصادر اليقينية كانت عندي (السماع من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،
السماع من صحابة متعددين (نقل بالتوازي مع الأمن من التواطؤ على الكذب)، السماع من سيدنا الإمام علي عليه السلام)
حساباتي أجريتها بواسطة برنامج Mathematica باستخدام تطبيق بسيط لقاعدتي النقل بالتوالي والنقل بالتوازي. وشبكة الرواة كانت عندي على الشكل التالي:
sanad = {
{s3, y1, x1, x2, x3, m1},
{s3, y1, r4, x4, m21},
{s3, y1, r4, x5, x6, m2},
{s3, y2, r4, x7, x8, m2},
{s3, y2, x9, x10, m3},
{s8, y3, x11, r4, m4},
{s8, y3, x12, r4, x13, x14, m5},
{s8, x15, x16, x17, x18, x19, m6},
{s11, x20, x21, x22, m7},
{s1, r12, r13, x23, m8},
{s1, r12, r8, x24, m9},
{s2, r12, r4, x25, m10},
{s12, x26, x27, x28, m1},
{s4, x29, x30, r5, m1},
{s4, x31, x32, x33, m1},
{s4, y14, r13, x34, m11},
{s4, y14, x35, x36, x37, m12},
{s4, x38, y15, x39, x40, m13},
{s4, x41, y15, x42, x43, m13},
{s5, x44, x45, x46, m14},
{s5, x47, x48, x49, x50, m13},
{s13, x51, x52, r5, m1},
{s14, x53, x54, x55, x56, m15},
{s7, y6, x57, m4},
{s7, y6, x58, x, m15},
{s6, x59, y11, x60, m1},
{s6, x59, y11, x62, m20},
{s9, x63, x64, x65, x66, m12},
{s9, x67, x68, y7, x69, m16},
{s9, x70, x71, y7, x72, x73, m17},
{s9, x74, x75, r8, x76, m17},
{s9, x77, r9, y10, x78, x79, m18},
{s9, x, r9, y10, x78, x79, m18},
{s9, x80, r9, y10, x81, x82, x83, m16},
{s9, x84, r9, y10, x81, x82, x83, m16},
{s9, x85, x86, x87, m19},
{s4, x88, x89, x90, m2}};
عدد الطرق 37
عدد الرواة الذين يحدثون عن مصدر يقيني 13 هم:
{s1 سعيد بن وهب, s2 زيد بن يثيغ, s3 رياح بن الحارث, s4 أبو الطفيل, s5 زيد بن أرقم, s6 البراء بن عازب, s7 جابر بن عبد الله, s8 أبو هريرة, s9 سعد بن أبي وقاص, s11 عمر بن علي, s12 عبد الرحمن بن أبي ليلى, s13 ابن عباس, أنس بن مالك s14}
الحفاظ الذين تواتر عنهم الحديث على حسب اعتقادي (اعتبرت أن ثبوت الحديث عنهم يقيني) 21 هم:
{m1 أحمد, m2 محمد الحضرمي, m3 إبراهيم بن ديزيل, m4 ابن أبي شيبة, m5 الطبري, m6 الخلال (وعنه الخطيب), m7 إبراهيم (وعنه الطحاوي), m8 محمد بن المثنى (وعنه النسائي), m9 علي (وعنه النسائي), m10 أبو داود (وعنه النسائي), m11 محمد بن بشار (وعنه الترمذي), m12 الحاكم, m13 الطبراني, m14 قتيبة بن سعيد (وعنه النسائي), m15 أبو بكر بن أبي داود (وعنه الآجري), m16 زكريا (وعنه النسائي), m17 ابن أبي عاصم,m18 أبو الجوزاء (وعنه النسائي), m19 علي بن محمد (وعنه ابن ماجة), m20 عبد الرزاق, الحسين بن اسحق (وعنه الطبراني) m21}
اختياري لتواتر الحديث عن بعض شيوخ الحفاظ المشهورين كان لتعويض الأسانيد الأخرى التي أفقدها. وعدم ذكري شيوخ الحاكم والطبراني وغيرهما من المشهورين كان لأن الأسانيد عندي غير كاملة قدرت طولها بحسب الزمن. وأنا على استعداد لإعادة الحسابات عند كل تغيير مفيد للشبكة. ولكن هذه الدراسة تقريبية ولا يقصد بها الدقة الفائقة.
قليلون من الرواة في وسط السند ينقلون بالتوازي عن أكثر من مصدر. من هؤلاء:
{ r4 شريك , r5 أبو عوانة, r8 إسرائيل, r9 المهاجر (يروي عن ابني سعد), r12 أبو اسحق, r13 شعبة}
طبعا هناك عدد من الحفاظ الذين ينقلون الحديث بالتوازي من أكثر من مصدر وهم:{m1 أحمد 6, m2 محمد الحضرمي 2, m4 ابن أبي شيبة 2, m12 الحاكم 2, m13 الطبراني 3, m15 أبو بكر بن أبي داود (وعنه الآجري) 2, m16 زكريا (وعنه النسائي) 2, m17 ابن أبي عاصم 2}.
ورواية التوازي هنا نعتبرها حصلت في وقت اشتهرت فيه القصة وشاعت. ولهذا فإن كمية المعلومة 1 bit. والحديث وصلنا من هذه المصادر الـ21 بالتوازي.
أما باقي الرواة في الشبكة التي أوردتها فلا ينقلون إلا بالتوالي. بعضهم يروي عنه أكثر من راو وأرمز لهؤلاء بـ {y1, y2, y3, y6, y7, y10, y11, y14} والآخرون لا يتكررون وأرمز لهم بـx
حساب احتمال صحة الحديث يعتمد على تقييماتنا لمصداقية الرواة في شبكة الرواة. في حالة أمن التواطؤ على الكذب ليس هناك معنى للسؤال عن مصداقية الراوي لأن اليقين عمليا متحقق طالما كانت المعلومة ذات كمية كبيرة. وإلّا كيف يمكن أن نفسر بالصدفة اتفاق كاذبين على نفس المعلومة الكاذبة بدون تواطؤ؟
الأمر الآن يختلف ولهذا سنحسب احتمال الصحة بناء على معطيات مختلفة:
يتبين من هذا الحساب أن مصداقية الرواة مطلوبة للتحقق من صحة ورود حديث الغدير. ويكفي أن نعلم أن الواحد من الرواة لا يتعمد الكذب باحتمال مقداره 54.66% لنصل إلى احتمال 90% لصحة ورود الحديث. ولكننا نعلم أن احتمال تعمد الكذب عند هؤلاء الرواة أقل بكثير من هذا. عمليا هناك يقين إذا كان تعمد الكذب أقل من 25%
أرجو أن يكون واضحا أن عدد الرواة في الشبكة كبير (139) وإذا علمنا بوجود قليل من الكذابين الذين يتعمدون الكذب في الشبكة فإننا نستطيع أن نحسب شبكة أصغر ولن يكون الاختلاف جوهريا.
لنتصور الآن مثالا أكثر قسوة: لنفرض أننا نكذب كل الحفاظ ما عدا أول أربعة (نستغني عن m5 ... إلى m21 )... عدد الرواة في الشبكة سيصير 44. نتيجة حساب المصداقية في هذه الحالة تجدها في العمود الثالث في القائمة السابقة.
أحب أن أشير إلى أن مصداقية الثقات في العادة أكبر بكثير من 90% وأن ال10% الباقية موزعة بين الوهم وبين تعمد الكذب. أي أنك لا تتوقع من الثقة إذا روى حديثا فيه 10 معلومات أن ينقل أكثر من معلومة خطأ. ولكن المهم في النقل المتوازي أو النقل الحاصل في زمن الشائعة والاشتهار هو احتمال الكذب المتعمد فقط وليس للوهم والاشتباه أهمية. لا يحوّل الوهم والاشتباه نعم إلى لا (في الغالب).
لهذا فإن الأحاديث المروية بالتوازي أصح بكثير من أحاديث الآحاد غير المسنودة بغيرها. حديث آحاد غير مسنود إذا رواه ثقات (بمصداقية 95%) في البخاري مثلا وكان طول السند 6 ستكون مصداقيته 73% فقط!!! أما إذا كانت مصداقيتهم 90% فستكون مصداقية الحديث 53% فقط. (أي أن احتمال صحة كل معلومة مستقلة في الحديث 53%).
أنا أدعو هنا للاحتياط في تصديق أحاديث الآحاد وخاصة في باب العقائد. وليس هناك أفسد من القول الذي يدعي أن أحاديث الآحاد تفيد العلم.
لكي يزداد احترامنا لقوة النقل بالتوازي أجرينا التجربة التالية: اعتبرنا 14 راويا في سند حديث الغدير كذابين مصداقيتهم صفر. 14 من أصل 139 أكثر من 10%. واعتبرنا مصداقية باقي الرواة 50%. أما موقع الرواة الكذابين في السند فقد تركنا الحاسوب يختاره عشوائيا ثم كررنا التجربة 1000 مرة. ما هو معدل مصداقية الرواية في هذه الحال؟ الجواب: 60.5% والخطأ 7.5%!!
بالنسبة لحديث الغدير إذا اعتقدنا أن احتمال تعمد الكذب من هؤلاء الرواة الذين لم يشتهر عنهم غلو في التشيع بعيد وجعلناه أقل من 1% فيكون احتمال الخطأ في صدور عبارة "من كنت مولاه فعلي مولاه" أقل من 1.4 × 10-34 (أي أن احتمال صحة الحديث الشريف تقريبا 99. %)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
ملاحظة ختامية: من المطلوب توسيع هذه الدراسة، التي تقتصر على حساب مصداقيات الروايات، حتى تشمل طرقا حسابية لتقدير مصداقيات الرواة. وهنا أقترح مشروعا كبيرا يضم شبكة ضخمة فيها كل الأحاديث الموضوعة أو المرفوضة متنا (غير المنقطعة). المسألة الرياضية تكون من مسائل بحوث العمليات (Operations Research ) وهي: ابحث عن أفضل قيم للمتغيرات (مصداقيات الرواة) تؤدي إلى رفض هذه الروايات بحيث تكون كلفة هذا الاختيار أقل ما يمكن. هنا تكون دالة الكلفة (Cost Function) هي الفيصل، ولعلها تكون مقياسا لبعد هذا الاختيار عن المصداقيات الكلاسيكية عند الحفاظ. أي أن المسألة تكون: حاول أن تفسر كذب هذه الروايات بأقل قدر ممكن من تكذيب رواة كان يشهد لهم بالمصداقية العالية. بهذه الطريقة تعدل القيم السابقة لمصداقية الرواة. ولك يا عزيزي القارئ أن تعجب من عناية علماء الحديث بحفظ أسانيد روايات موضوعة لا يصدقونها!!
| مصداقية كل الرواة متساوية وتساوي | قيمة احتمال صحة الحديث | قيمة احتمال صحة الحديث باعتبار أول 4 حفاظ فقط |
| 10% | % | |
| 20% | % | % |
| 30% | % | % |
| 40% | % | % |
| 50% | % | % |
| 60% | % | % |
| 70% | % | % |
| 75% | % | % |
| 80% | % | % |
| 90% | % | % |