مثال على مقارعة الإلحاد في العالم الغربي –
ويليام لين كريغ William Lane Craig
بدأ الإلحاد يغزو العالم الغربي بقوة مع حركة التنوير enlightenment في القرن الثامن عشر وخصوصا في فرنسا حيث انقسم مفكرو التنوير إلى ربوبيين يؤمنون بإله ليس إله الأديان (مثل روسو وفولتير) وملحدين يرفضون الإله (مثل ديدرو وهولباخ) وكان للفكر الفرنسي واللغة الفرنسية سطوة في ذلك الوقت فانتشرت أفكار التنوير في كل أوروبا بل تبناها بعض الملوك الأوروبيين الشباب. ثم كانت ثمرة التنوير الثورة الفرنسية التي أطاحت بالملكية المطلقة والأرستقراطية والكنيسة معا. في القرن التاسع عشر اكتسب الإلحاد نزعة عدوانية ضد الأديان بمفكرين مثل ماركس ونيتشه وكومت وفرويد اعتبروا الدين أفيونا للشعوب، مثبطا لتحقيق الإنسان لنفسه، عدوا للعلم، أو تعبيرا عن مرض نفسي... بل لقد نادوا بـ"موت الإله". استمر الزحف اللاديني في القرن العشرين على مستوى المثقفين وعلى المستوى الشعبي إلا في أمريكا التي تأخر فيها انتشار الإلحاد في الشعب إلى أيام حرب فيتنام في الستينات. طغى في الأكاديميين توجه علموي لاديني حتى صارت هناك أكثرية لادينية في الأكاديميين منذ قرن تقريبا واصطبغ العلم الحديث بطابع لاديني يصر على اعتبار أي شيء يدل على وجود الله غير علمي. بل إن رجال الدين أنفسهم أصبحوا مقتنعين بقناعة شيخ الفلاسفة إيمانويل كانت بأنه ليس هناك دليل عقلي على وجود الإله. النتيجة كانت أن أصبحت ادعاءات الدين حول حقائق الوجود في وعي أكثرية الناس قضية عاطفية روحانية إيمانية ولكنها ليست علمية ولا موضوعية ولا منطقية ولا عقلانية.
في نهاية الستينات في القرن الماضي بدأ تغير ملفت في أقسام الفلسفة في الجامعات المتفوقة في العالم الأنجلوسكسوني إذ ظهر فلاسفة مؤلهون theists (يؤمنون بوجود الإله) مثل بلانتينجا Plantinga وسونبيرنSwinburne بعد أن كانت حكرا على اللادينيين من ملحدينAtheists ولاأدريين Agnostics ولامبالينApatheists ، وانتعش موضوع المناقشة الفلسفية البرهانية للوجود الإلهي، واستؤنف التمحيص والتدقيق في البراهين الفلسفية على وجود الله. في هذا الوقت يظهر في الساحة علم جديد، ويليام لين كريغ.
ويليام لين كريغ فيلسوف ولاهوتي أميريكي مسيحي بروتستانتي إنجيلي. يعتبر من أهم الفلاسفة واللاهوتيين في العالم في الوقت الحالي ولعله أهم فارس في مقارعة الإلحاد في المستوى الفلسفي في العقود الأخيرة. ولد كريغ في أسرة لادينية في 1949 واعتنق الدين المسيحي بعد أزمة نفسية عندما كان عمره 16 سنة فعقد العزم مذاك على خدمة دينه والدفاع عنه ثم قرر دراسة الفلسفة واللاهوت. في جامعة بيرمنغهام أخبره أساتذته أنه لا يوجد دليل عقلي محترم على وجود الله تعالى، ولكنه كان عثر على نسخة مهجورة من كتاب ناقش برهان الحدوث للإمام الغزالي. التحق كريغ بتيار الفلاسفة المؤمنين وكانت رسالته في الدكتوراة في الفلسفة انتصارا لبرهان الحدوث عند علماء الكلام المسلمين الذي أعاد تسميته بـ"البرهان الكوني الكلامي" (The Cosmological Kalam Argument) وكانت رسالته في الدكتوراة في اللاهوت دراسة لـ"قيامة المسيح بعد الصلب" كحقيقة تاريخية تشهد بمعجزة لا يمكن تفسيرها طبيعيا. وبقي كريغ مذاك يواصل رسالته في تقديم الإيمان بالإله كعقيدة يشهد لها العقل والمنطق (صفحته: reasonablefaith.com) فألف عشرات الكتب المتخصصة والموجهة للعوام وشارك في عشرات المناظرات المحترمة التي تحول كثير منها إلى كتب (بل هو أشهر مناظر ضد الإلحاد في اليوتيوب) وعمل بالتدريس والبحث العلمي التخصصي في الفلسفة واللاهوت. كان غرض كريغ هو نشر الوعي بعقلانية العقيدة الدينية وتمسكها بالحقيقة ودحض دعاوي الملحدين بأنهم يمثلون العقل والعلم والحقيقة واكتساب احترام العوام والخواص للدين من جديد. وهذا دعا كريغ إلى مناظرة كبار أنصار الإلحاد والتشكيك من الفلاسفة والعلماء ورجال الفكر. ناظر أنتوني فلو Anthony Flew، أكبر ملحد في العالم آنذاك (وقد تراجع فلو لاحقا عن إلحاده ووضع في ذلك كتابا قبيل موته) وناظر “فرسان الإلحاد الجديد” العنيف الذي ينادي بالقضاء على الدين مثل الكاتب الإنجليزي الراحل كريستوفر هتشنز صاحب كتاب "الله ليس أكبر" والفيلسوف دانيل دانيت والمفكر وعالم الأعصاب سام هاريس ورد على شيخ الملحدين الجدد، ريتشارد دوكنز، (الذي خاف من مناظرة كريغ) في مناظرة من طرف واحد مع كرسي فارغ، وناظر علماء فيزياء مشهورين. لعل مجموع مناظرات كريغ مع الملحدين يتجاوز 100 (أحصيت 69 منها في صفحته) ويعترف خصومه بأنه انتصر في معظمها.
يعتمد كريغ في مناظراته في نصرة عقلانية الإيمان بالله وعدم عقلانية الإلحاد وبشاعة الإلحاد على أسلوب القضية التراكمية cumulative case كما يفعل المحامي في المحكمة. يورد كريغ في المناظرة عددا من الأدلة على وجود الله تعالى (أقصى عدد رأيته أنا كان 8) ويفسر بطريقة ممتازة الأدلة الفلسفية التي قد تكون معقدة ويبين كيف يكون الوجود الإلهي بناء على كل دليل أقدر على التفسير وأكثر عقلانية ومنطقا من الإلحاد. كلما كانت الأدلة أكثر استقلالا قوّى بعضها بعضا. مثلا: إذا شهد 4 شهود مختلفون بأنهم سمعوا صوت الرصاصة بعد الساعة الثانية عشرة وكانت لديك مبررات تجعلك تتوقع احتمالا للكذب أو للوهم مقداره 45% في كل واحد منهم كان احتمال كذبهم معا أقل من 5% وهكذا كان احتمال أن الرصاصة أطلقت بعد الساعة الثانية عشرة 95% على الأقل. طبعا من الممكن أن تكون الأدلة مختلفة الموضوع فتبرهن على صفات مختلفة للذات الإلهية: الوجود الواجب والعلم والقدرة والإرادة ومخالفة المكان والزمان والحوادث. وهنا تكون الأدلة متكاملة.
أما الأدلة التي يستخدمها كريغ فقد اختصرتها في الجدول التالي (الأدلة في أعلى الجدول تدل على إله ما بينما تدل الأدلة في الأسفل على الله، إله الأديان التوحيدية). وكل واحد من هذه الأدلة مبسوط في كتب ودراسات متخصصة. أفضل كتاب باللغة العربية يشرح معظم هذه الأدلة هو كتاب الدكتور التونسي سامي عامري "براهين وجود الله في النفس والعقل والعلم". كل دليل مبني على مقدمات تحتاج إلى حجج تدعمها. وبناء على درجة الوثوق بصحة هذه المقدمات تكون درجة الوثوق بالنتيجة.
الدليل الذي يفضله كريغ بين هذه الأدلة هو الدليل الأول "برهان الحدوث" الذي اعتمد فيه على الإمام الغزالي في كتابه المشهور "تهافت الفلاسفة". الصياغة التقليدية لهذا البرهان هي: لكل حادث مُحدِث – العالم حادث – إذاً للعالم مُحدِث. كريغ أحيا هذا البرهان الذي اعتنى به علماء الكلام المسلمون في الماضي أكثر من البرهان الثاني برهان الوجوب والإمكان الذي فضله فلاسفة المسلمين بشكل عام. أكثر عناية كريغ كانت بالمقدمة الثانية التي احتج لها حديثا في كتابين أحدهما يناقش الأدلة الفلسفية والآخر يناقش الأدلة العلمية. أدلته الفلسفية كانت تعتمد على أن أزلية الكون تتضمن مرور ما لا نهاية له من الزمان قبل الوصول إلى اللحظة الراهنة. كريغ يعتقد (مثل كثير من علماء المسلمين) أن مفهوم اللانهاية الكاملة الحاصلة في العالم قد يؤدي إلى سيناريوهات مرفوضة فيها تناقض. كريغ بالطبع كان أكثر حذرا من علماء الكلام المسلمين فتجنب القول بمبدأ التطبيق (استحالة تطبيق عناصر مجموعة على عناصر مجموعة ثانية محتواة في الأولى وأصغر منها) فهو يعلم أن التطبيق في الرياضيات الحديثة العمدة في تعريف المجموعة اللانهائية. بينما مبدأ التطبيق عند علماء المسلمين العمدة في البرهنة على وجود الله كما يقول مصطفى صبري في كتابه المشهور "موقف العقل والعلم والعالم". لقد آن الأوان للتخلي عن القول ببرهان التطبيق. أما الأدلة العلمية على بداية الكون زمانيا فتتعلق بنظرية الانفجار العظيم وبقانون الحرارة الثاني (قانون الإنتروبي). برهان الحدوث يعتمد على مفهوم الزمان. والنظرية النسبية خلطت الزمان بالمكان وجعلت من الممكن أن ينسب المرء للزمان بعض صفات المكان فيزول الفرق الجوهري بين اتجاه الماضي واتجاه المستقبل. في هذه الحالة يؤدي برهان الحدوث إلى ضرورة وجود بداية للكون في الماضي وضرورة وجود نهاية للكون. وهذا يتناقض مع عقيدة الخلود في الجنة. هذا التحدّي وجّه كريغ إلى دراسة فلسفة الزمن فكانت مجال أبحاثه مدة 11 سنة. وقد أدت أبحاثه إلى تبنّيه النظرية الديناميكية في الزمن (A-Theory) والتخلي عن تأويلات النظرية النسبية المشهورة والعودة إلى تأويل لورنتس Lorentzالذي خالفه أينشتين. أنا أرى أن علماء الكلام المسلمين ليس عليهم أن يتابعوا كريغ. بل إن طريقة التفكير الأشعرية تناسبها النظرية ب في الزمن وتأويل منكوفسكيMinkowski للنسبية (الله تعالى خلق زمكانا كاملا لكل مراقب (observer) فيه ساعته ومسطرته وقراءاته الخاصة ... و"فوق" و"تحت" و"أمام" و"خلف" و"قبل" و"بعد" للمراقب لا تفرض نفسها على رب العالمين بل كلها لديه سواء فهو منزه عن المكان ولا يجري عليه زمان). وهذا مجالٌ البحث الإسلامي فيه واجب. كريغ نفسه ينصح من يتبنى النظرية ب للزمن بترك دليل الحدوث والاستغناء عنه بالدليل الثاني، دليل الإمكان والوجوب، الذي يحب هو أن ينقله بصيغة لايبنتزLeibnitz . الدليلان الأول والثاني ينتميان إلى مجموعة البراهين الكونية (cosmological) التي يشير إليها قوله تعالى: "أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون"
أما الدليل الذي يرى كريغ أنه الأكثر أثرا في الناس فهو الدليل الأخلاقي (7) وهو يرجع إلى فلسفة إيمانويل كانت والعقل العملي. خلاصة الحجة هي أن الناس الأسوياء لا يمكن أن يقبلوا أن تكون الأخلاق نسبية أو ذاتية تختلف بين إنسان وآخر. إيمانهم بأخلاق موضوعية مطلقة ليس أقل رسوخا من إيمانهم بوجود العالم ووجود الناس العاقلين الآخرين على الرغم من احتمال أن تكون حواسنا خادعة كاذبة. ولكن الإيمان بالأخلاق الموضوعية يتضمن الإيمان بمرجع مطلق يكون قياس الأخلاق (التحسين والتقبيح) بالمقارنة به أو يكون هو مصدر الأخلاق. هذا المصدر هو الله تعالى. كريغ هنا يحل المعضلة التي واجهت المعتزلة والأشاعرة بحل يجب على علماء الكلام المسلمين دراسته لمخالفته الظاهرية لمبدأ "ليس على الله شيء". المعضلة (معضلة سقراط) هي: هل الفعل يكون بالأصل حسنا فيأمر الله تعالى به؟ أم أن الله تعالى يأمر بالفعل فيصبح حسنا؟ كريغ يقول: لا هذا ولا ذلك ... بل إن الله تعالى يأمر بالفعل الحسن لأن الله بطبيعته هو حسن. وكلما تناسب الفعل مع الطبيعة إلإلهية كان أكثر خيرا وحسنا.
الدليل الثالث، الدليل الأنطولوجي المشهور عن القديس أنسلم Anselm في القرن الحادي عشر يورده كريغ بصياغة بلانتنغا Plantinga، الفيلسوف الأميريكي المسيحي الذي يعتبره كريغ مثله الأعلى. وهو دليل لا يقنع الكثيرين. في كتاب "موقف العقل والعلم والعالم" اطلع شيخ الإسلام مصطفى صبري على دليل أنطولوجي منسوب إلى ديكارت ورفضه بأدب. بالنسبة لي البرهان هنا مقنع بشكل غريب.
الدليل الرابع مستورد من فلسفة العقل التي يكون كريغ فيها في العادة عالة على صديقه مورلاند GP Moreland. فلسفة العقل والوعي فيها الكثير مما يطعن بالنظرة المادية الطبعانية للعالم. الدليل الخامس من صياغة كريغ نفسه. وهو دليل حديث ستتحسن صياغته مع الوقت. أما الدليل السادس فهو أحد أقوى الأدلة في مجموعة براهين النظم أو التصميم.
أما الدليل الثامن فهو من مجموعة براهين المعجزة. والمعجزة التي اختارها كريغ هي المعجزة التي تنصر عقيدته المسيحية وهي اعتقاده أن الحقائق التاريخية التي يعتقد أن المؤرخين متفقون عليها ليس لها تفسير طبيعي ... بالنسبة لنا هذا يكفينا .. ولن يكون هناك إلا التفسير الخارق للطبيعة الذي يشهد بقصور المادية الطبعانية. لدينا في تراثنا الإسلامي ما هو أقوى (أكبر احتمالا بحساب الاحتمالات) من هذا بكثير: مثلا حديث: "عمار بن ياسر تقتله الفئة الباغية" يرويه 27 صحابيا ... وهو أثّر على أحداث معركة تاريخية هي معركة صفين.
كريغ يُحَضِّر لمناظراته جيدا. في سنة 2013 ناظر الفيلسوف الملحد ألكس روزنبرغ فقرأ كتابه الذي يوضح فيه اعتقاده المادي وشجاعته في الاعتراف بتبعات الفلسفة المادية الطبيعية. في أقل من 5 دقائق بيّن كريغ فساد الفلسفة الطبيعية وتهافتها مستخدما 8 تبعات أوردها روزنبرغ في كتابه على شكل 8 براهين منطقية قصيرة. الفلسفة الطبيعية التي تدعي أن كل ما في الوجود هو مادة تحكمها قوانين الطبيعة (=قوانين الفيزياء) تؤدي إلى نتائج يرفضها كل الناس لأنها تصادم ما يعرفونه في حياتهم: 1- الإنسان لا يستطيع توجيه القصد والنية إلى فعل أو شيء ولا يستطيع التفكير بشيء 2- ليس هناك معنى لأي جملة 3- ليست هناك عبارات صادقة 4- ليست هناك أفعال حسنة وأفعال قبيحة 5- الانسان مسير ولا حرية له البتة 6- لا يوجد هدف ولا غرض من أي فعل لأي إنسان 7- "النفس" لا يمكن أن تعيش أي فترة زمنية 8- الـ"أنا" لا توجد
كريغ والإسلام
كريغ درس الإسلام كما يقول وله دراية عميقة بالمدارس الفلسفية والكلامية في الموضوعات التي تهمه. في الأصل مدارس اللاهوت المسيحي أقرب إلى مدارس الفلاسفة المسلمين (ابن سينا وابن رشد) وعلماء الكلام المعتزلة والعدلية من علماء الكلام الأشاعرة. ولكن كريغ يقترب من المدرسة الأشعرية وخاصة من الإمام الغزالي ويأتي باجتهادات لاهوتية جديدة يفتخر بصراحة أنه يوافق الغزالي فيها. بل إن برهانه الكوني الكلامي هو برهان الحدوث بصيغة الغزالي منقحا ومسلحا بالرياضيات الحديثة وبالفيزياء الحديثة. ولكن هذا لا يغير شيئا في حقيقة أن الرجل مسيحي متدين إلى العظم ملتحم بعقيدة الصلب والفداء والتثليث. وهو عالم كلام مسيحي قضيته الدفاع عن عقيدته والتبشير بها. وله برنامج واضح للدعوة إلى المسيحية: 1- الإلحاد لا يمكن أن يكون صحيحا 2- الإيمان بالله عقلاني يناسب الفطرة ويدعم الأخلاق ويجعل الحياة ذات معنى وعليه أدلة قوية جدا 3- الإله يجب أن يتصف بصفات الكمال التي لا تجتمع إلا في الأديان التوحيدية الثلاثة 4- الدين الصحيح لا يمكن أن يكون محتكرا لا يسعى لهداية كل الناس (هكذا تسقط اليهودية) 5- لم يبق إلا دينان هما المسيحية والإسلام ... ولكن الإسلام لا يمكن أن يكون الدين الصحيح؟؟؟ 6- النتيجة: المسيحية هي الدين الصحيح.
برنامج كريغ يحتوي على مبحث كامل للتدليل على أن الإسلام لا يمكن أن يكون الدين الصحيح. وبعد البحث والتقصي لم يجد إلا حججا واهية (هذا رد مؤدب لزين علي) أهمها حجتان: 1- أن نفي الإسلام للصلب يناقض التاريخ (يعجبني في هذا السياق هذا البحث للدكتور علي طائي)
2- أن مفهوم الإله في الإسلام لا يوافق أكمل الكمال لأن الإله في الإسلام يكره الكافرين وهو عدو الكافرين :" فإن الله عدو للكافرين" .. "والله لا يحب ..." (الخائنين، الكافرين، الفاسقين، الظالمين، المعتدين، المسرفين، المتكبرين، كل مختال فخور، المفسدين) . بالنسبة لكريغ فإن الإله يجب أن يتصف بصفة الحب الخالص الذي ليس فيه أي شروط. وهو يدعي أن من حكمة وجود أقانيم ثلاثة ثبوت صفة الحب حتى قبل خلق الخليقة فيكون هناك الحب بين الأقانيم. الغريب أن كريغ الذي يطالب المسلمين بصفة الحب بناء على فهمه لهذه الآيات وتناسيه أن الله تعالى في القرآن هو الحق العدل وأنه الرحمن الرحيم الودود، يؤمن بالكتاب المقدس (لا يؤمن بحرفيته ولكن بصحته إلى درجة تفوق 98%) الذي ينسب للإله من القسوة والغضب والأوامر الوحشية في فصول مختلفة ما يناقض الحب بشكل صارخ (في العهد القديم وأيضا في سفر الرؤيا في العهد الجديد). والجمع بين صفتي العدل والحب كان عند المسيحيين ولا يزال مشكلة عويصة.
| 1- الحدوث Kalam | 2- الإمكان والوجوب Contingency | 3- الدليل الأنطولوجي Ontological | 4- حالات العقل القصدية Intentionality | 5- الرياضيات Mathematics | 6- الضبط الدقيق Fine Tuning |
| وجود الله أفضل تفسير لخروج العالم إلى الوجود في نقطة نهائية في الماضي | وجود الله أفضل تفسير لوجود أي شيء بدلا من عدم كل شيء | ضرورة وجود الله نتيجة حتمية لمجرد الإمكان العقلي لوجود إله | وجود الله أفضل تفسير لإمكانية تطبيق الرياضيات في العالم المادي | وجود الله أفضل تفسير للضبط الدقيق لقوانين الطبيعة بحيث تسمح بوجود كائنات حية ذكية | |
| 1- كل حادث (موجود بعد عدم) له سبب 2- الكون حادث 3- إذاً الكون له سبب | 1- كل موجود لديه تفسير يفسّر وجوده (مقابل عدمه) إما بضرورته أو بسبب خارجي 2- الكون موجود 3- الكون ممكن الوجود وليس ضروريا 5- إذاً الكون له سبب | 1- وجود كائن تجتمع فيه صفات الكمال (الكائن الكامل) ممكن 2- إذا كان وجود الكائن الكامل ممكنا فالكائن الكامل موجود في عالم من العوالم الممكنة 3- إذا كان الكائن الكامل موجودا في أحد العوالم الممكنة فهو موجود في كل العوالم الممكنة 4- إذا الكائن الكامل موجود في عالمنا | 1- إذا لم يكن الله موجودا فلا يمكن لحالات العقل القصدية (الموجهة لأشياء خارجية مثل الحب والكره والاعتقاد والرجاء والرغبة والحكم والشعور) أن توجد 2- حالات العقل القصدية موجودة 3- إذاً الله موجود | 1- إذا لم يكن الله موجودا فإن إمكانية التطبيق الفعّال المشاهَد للرياضيات ليست إلا صدفة سعيدة 2- ولكن إمكانية تطبيق الرياضيات ليس صدفة سعيدة 3- إذاً الله موجود | 1- الضبط الدقيق المشاهَد في الكون لا يمكن تفسيره إلا بالضرورة أو بالصدفة أو بالتصميم 2- لا الضرورة ولا الصدفة تصلحان كتفسير للضبط الدقيق 3- إذاً الضبط الدقيق هو نتيجة التصميم 4- إذاً يوجد مصمم للكون |
| الإله موجود | الإله موجود | الإله موجود | الإله موجود | الإله موجود | الإله موجود |
| 7- الدليل الأخلاقي Moral | 8- صلب وقيامة المسيح ؟ Resurrection | 8- صلب وقيامة المسيح ؟ Resurrection | 8- صلب وقيامة المسيح ؟ Resurrection | 9- التجربة الشخصية Experience | |
| وجود الله أفضل تفسير لوجود قيم وواجبات أخلاقية موضوعية | |||||
| 1- إذا لم يكن الله موجودا فلا يمكن وجود قيم أو واجبات أخلاقية موضوعية 2- ولكن القيم والواجبات الأخلاقية الموضوعية موجودة 3- إذاً الله موجود | 1- المتخصصون متفقون على الحقائق الأربع التالية في قصة صلب السيد المسيح: الدفن، اكتشاف القبر الفارغ، تكرر رؤية السيد المسيح بعد الصلب، تولد قناعة بالقيامة لدى التلاميذ 2- فرضية أن الله أحيا السيد المسيح أفضل تفسير لهذه الحقائق 3- فرضية أن الله أحيا السيد المسيح تتضمن أن الله موجود 4- إذاً الله موجود | 1- المتخصصون متفقون على الحقائق الأربع التالية في قصة صلب السيد المسيح: الدفن، اكتشاف القبر الفارغ، تكرر رؤية السيد المسيح بعد الصلب، تولد قناعة بالقيامة لدى التلاميذ 2- فرضية أن الله أحيا السيد المسيح أفضل تفسير لهذه الحقائق 3- فرضية أن الله أحيا السيد المسيح تتضمن أن الله موجود 4- إذاً الله موجود | 1- المتخصصون متفقون على الحقائق الأربع التالية في قصة صلب السيد المسيح: الدفن، اكتشاف القبر الفارغ، تكرر رؤية السيد المسيح بعد الصلب، تولد قناعة بالقيامة لدى التلاميذ 2- فرضية أن الله أحيا السيد المسيح أفضل تفسير لهذه الحقائق 3- فرضية أن الله أحيا السيد المسيح تتضمن أن الله موجود 4- إذاً الله موجود | التجربة الشخصية للمؤمن تولد لديه يقينا بوجود الله لا يحتاج دليلا من نوع يقينه بوجود العالم وبوجود عقول لدى الآخرين | |
| الله موجود (إله الأديان التوحيدية) | الله موجود (إله الأديان التوحيدية) | الله موجود (إله الأديان التوحيدية) | الله موجود (إله الأديان التوحيدية) | الله موجود (إله الأديان التوحيدية) | الله موجود (إله الأديان التوحيدية) |
